ضياء الدين الأعلمي

180

خواص القرآن وفوايده

ويظهر فلجه ، ويطوّل عمره ، ويحسّن حاله ، ومن كانت أكثر كلامه لقي اللّه تعالى صدّيقا شهيدا . وعنه عليه السّلام : ما خلق اللّه تعالى ولا أعلم إلّا لقارئها في موضع كلّ ذرة منه حسنة . وعنه عليه السّلام : أبى اللّه تعالى أن يأتي على قارئها ساعة لم يذكره باسمه ويصلّي عليه ، ولن تطرف عين قارئها إلّا نظر اللّه إليه ، وترحّم عليه ، أبى اللّه أن يكون أحد بعد الأنبياء والأوصياء أكرم عليه من رعاة إنّا أنزلناه ، ورعايتها التلاوة لها ، أبى اللّه أن يكون عرشه وكرسيّه أثقل في الميزان من أجر قارئها ، أبى اللّه تعالى أن يكون ما أحاط به الكرسيّ أكثر من ثوابه ، أبى اللّه أن يكون لأحد من العباد عنده سبحانه منزلة أفضل من منزلته ، أبى اللّه أن يسخط على قارئها ويسخطه ، قيل : فما معنى يسخطه ؟ قال : لا يسخطه بمنعه حاجته ، أبى اللّه أن يكتب ثواب قارئها غيره ، أو يقبض روحه سواه ، أبى اللّه أن يذكره جميع ملائكته إلّا بتعظيم حتّى يستغفروا لقارئها ، أبى اللّه أن ينام قارئها حتّى يحفّه بألف ملك يحفظونه حتّى يصبح ، وبألف ملك حتّى يمسي ، أبى اللّه تعالى أن يكون شيء من النوافل أفضل من قراءتها ، أبى اللّه أن يرفع أعمال أهل القرآن إلّا ولقارئها مثل أجرهم . وعنه عليه السّلام : ما فرغ عبد من قراءتها إلّا صلّت عليه الملائكة سبعة أيّام . وروي عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : من قرأ سورة القدر حين ينام إحدى عشرة مرّة ، خلق اللّه له نورا سعته سعة الهواء عرضا وطولا ممتدّا من قرار الهواء إلى حجب النّور فوق العرش ، في كلّ درجة منه ألف ملك ، لكلّ ملك ألف لسان لكلّ لسان ألف لغة ، يستغفرون لقارئها إلى زوال اللّيل ، ثمّ يضع اللّه ذلك النّور في جسد قارئها إلى يوم القيامة . وعنه عليه السّلام : من قرأها حين ينام ويستيقظ ملأ اللّوح المحفوظ ثوابه .